الشيخ الجواهري

415

جواهر الكلام

لكون الفرض شمول الإذن ، أما لو شرط لهما الانفراد ففي جواز الاجتماع حينئذ نظر ، من مخالفة الشرط ، فلا يصح ، ومن اقتضاء الاتفاق على الاجتماع صدوره عن رأي كل منهما ، وشرط الانفراد اقتضى الرضا برأي كل منهما ، وهو حاصل إن لم يكن هنا آكد ، فيكون شرط الانفراد رخصة لا تضييق . وفي الرياض " وهذا ظاهر العبارة " والروضة " وهو حسن حيث تقوم قرينة على كون اشتراط الانفراد رخصة لا عزيمة ، ومع هذا لو حصل لهما حال الاجتماع نظر مخالف له حالة الانفراد ، ينبغي القطع بالمنع ، لجواز كون المصيب حالة الانفراد ، ولم يرض الموصي إلا به " . قلت : كما أنه ينبغي القطع بمراعاة الانفراد ، وعدم التردد في الرأي مجتمعين مع اشتراط الانفراد الذي لم تقم قرينة على إرادة الرخصة منه ، فإن ذلك بمنزلة ما - لو نهاهما عن الاجتماع ، فإنه لا إشكال في اتباعه عملا بمقتضى الوصية المنهي عن تبديلها ، والله هو العالم . ( و ) كيف كان ف‍ ( للموصى إليه أن يرد الوصية ) وإن كان قد قبلها ( ما دام الموصي حيا ، بشرط أن يبلغه الرد ) كما أن للموصي عزل الوصي بلا خلاف أجده في الثاني ، للأصل والمعتبرة المستفيضة ( 1 ) في جواز الرجوع في الوصية ، الشاملة اطلاقا في بعض وفحوى في آخر لمفروض المسألة . بل وفي الأول من غير الصدوق في خصوص ما إذا كان الموصي أبا ، أو كان الأمر منحصرا فيه ، أي الموصى إليه ، فلم يجز الرد فيهما لمكاتبة علي بن الريان ( 2 ) إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) " رجل دعاه والده إلى قبول وصيته ، هل له أن يمتنع من قبول وصيته ؟ فوقع ( عليه السلام ) ليس له أن يمتنع " . ومفهوم صحيح ابن يسار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل يوصي إليه ، فقال :

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب أحكام الوصايا . ( 2 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 1 .